كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٥٠الباب السادس
باب صفة مقالة الطائفة النزوانية في حكم
ما اتفقوا على صفته من حدث .. :: موشى وراشد
وأما صفة اختلاف هاتين الطائفتين في حكم هذا الحدث على هذه الصفة فإنهم طائفتان: طائفة قالت إن حكم تقديم موسى لراشد على الصلت قبل ظهور ما به تزول إمامته في حكم الظاهر بالشهرة التي يستوى فيها الخاص والعام من رعيته حكم الدعوى محتمل للحق والباطل والخطأ والصواب، وهؤلاء هم النزوانية. وعلتهم في ذلك احتمال صدقهم فيما ادعوه على الصلت من التسليم للمسلمين والتبرؤ من الإمامة إليهم. قالوا فهو وإن لم تكن حجة على الصلت تلزمه قبولها فمعلوم أن صدقهما فيه ممكن. قالوا فإذا احتمل صدق ادعائهما بإجماع احتمل صواب فعلهما قالوا: لأنا لاندرى لعلهما لم يتقدما عليه إلا بعد علمهما بزوال إمامته
بما ادعوا عليه. وذلك أن إمامة الصلت ممكن زوالها ليس بإجماع، لأن الإمامة تزول بأحد عشرة أشياء، فمنها ما تزول به بإجماع ومنها
ما تزول به باختلاف. والذى ادعوه على الصلت من الضعف والتسليم
6