كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٥١

-

من

للمسلمين، فقد قال بعض المسلمين إنهم إذا قبلوا ذلك منه جاز ذلك وزالت بذلك إمامته. قالوا فإذا ادعوا ذلك ولم يتفق على صحة نكير الصلت ولا من الإعلام عليهما في حين تقدمهما عليه احتمل تركهم للتكير، فإذا احتمل تركهم للتكير احتمل صوابهما. قالوا لأنهم متعبدون بالإنكار عليهما إذا علموا كذبهما وبنيهما على المسلمين. قالوا وقد قيل إنه كان قد ضعف وعجز عن القيام بالدولة ونكاية العدو حتى أخذت منه سقطرى (1). قالوا فإذا احتمل وأمكن زوال إمامة الصلت قبل تقديم راشد عليه ولم يصح بإجماع إظهاره [91] للنكير عليهما أمكن صحة إمامة راشد وما احتمل فيه الحق بوجه من الوجود فليس ببدعة بإجماع: وحجة أخرى أن موسى كان من أعلام المسلمين في ذلك العصر. قالوا: والأعلام بإجماع حمية على الإمام وحكام. فقد يوجد في سيرة هلال بن عطية الخراساني (2): «فلما رأى المسلمون ما نزل به عثمان من المعاصى، والمسلمون نظارون في كل زمان

قيل

عليه

من

شهوداً الله في الأرض»، قالوا وإنما ذلك لمن حضر منهم دون غاب. وقد ذكر هلال بن عطية أيضا في سيرته فقال: (وعن مشورة

جميع من شهد من المسلمين كان قبله». قالوا ونحو ذلك

يوجد

في

(1) سقطرى: جزيرة في جنوب عمان في بحر العرب وبالقرب من مدخل خليج عدن. (2) هلال بن عطية الخراساني: من علماء عمان الأباضية في أواخر القرن الأول الهجرى وأوائل الثاني الهجرى. وكان من بين العلماء الذين كان يستشيرهم إمام عمان، الجلندى

ابن مسعود.