كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٥٣والخاتم ومفاتيح السجن. قالوا فهذا يدل على تسليمه واعتزاله من الإمامة، ويقوى ما ادعوه عليه. ولم أذكر جميع حججهم اكتفاء با اتعمد (1) عليه منها عن جملتها .. ثم اختلف هؤلاء بعد إجماعهم على القول بالاحتمال لموسى وراشد فى تقدمهما على الصلت على هذه الصفة على
قولين، فوجدت عن محمد بن روح في بعض السير المنسوبة إليه يقول:
وأعلمك أنه ديح معى إمامة الصلت [92] وصح معى أن الصلت [92]
كان قد كبر سنه حتى كان يتكيء على قناة معروضة على أكف الرجال وأنه قد صح منى تقدم راشد على الصلت، والصلت حتى لم يمت ولم يصح معى أن الصلت تبرأ من الإمامة ولا عزله المسلمون يحق، ولا صح معى بنى راشد على الصلت، ومنزلة راشد فيما صح معى من تقدمه على الصلت إماماً فى حياته بمنزلة من رأيته يأكل في شهر رمضان نهاراً ولم يصح معى أنه مسافر ولا مقيم ولا ناس ولا متعود للأكل من غير عذر البراءة منه، وعلى من علم أنه أكل بعذر أن يتولاه إن كان يتولاه قبل ذلك. ووجدت عنه في سيرة أخرى يقول: وسأضرب لك أيها المنصوح مثالا تعرف فيه دعاوى أهل عمان في هذا الخبر في أمر الصلت بن مالك وراشد بن النظر دعاوى متكافئة لا يعلم فيها المدعى من المدعى عليه عند من لم يعرف من أمر الصلت بن مالك إلا كمعرفتنا نحن على ما قد وصفنا. والمثل الذى أضربه لك مثل امرأة كان لها زوج
(1) التعمد: الاعتماد، وتعمد الأمر: قصده.