كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٥٥

الباب السابع

باب بيان مقالة الطائفة الرستاقية في حدث.

حدث

موسي و راشد

وأما الطائفة الرستاقية الأخرى من المختلفين من أهل عمان في حكم

موسي

وراشد فقالوا: إن حكم تقديم موسى لراشد على الصلات

قبل ظهور السبب الموجب لزوال إمامته بالشهرة التي يستوى فيها الخاص والعام من رعيته، حكم البدع لا يحتمل الحق بوجه من الوجوه، وهؤلاء هم الرستاقية. وعلتهم في ذلك أن قالوا إن تقديمهما على الصلت قبل ظهور ما تزول به إمامته بالشهرة التي يستوى فيها الخاص والعام من رعيته محرم بالدين، ولو كانوا هم قد اطلعوا منه على ما تزول به إمامته وأن [93] عقد الإمامة والتسمى بها خارج مخرج الاستدلال في حكم الظاهر، وهما قد تكبا المحرم على الاستخلال وهذه صفة البدعة. فكل من قدم إماماً في مملكة إمام قبل أن يشهر في مملكته ما يوجب زوال إمامته عالمين أو أكثر فقد ركبوا المحرم وهم بغاة على الإمام، أظهر الإمام الفكير عليهم أو لم يظهره. قالوا، أو ليس ترك الإمام للفكير يوجب للباغين في دين الله الصواب، بل ذلك موجب لكفر الإمام إن وقع مع قدرته عليه يستقاب منه، فإن تاب وإلا برئ منه، وحاش للصلت

من