كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٥٦

وهو إمام شارى - أن يخرج من إمامته ويتركها بغير مشورة المسلمين

فإن الموجود أن جواز التسليم من الإمام لإمامته أن يجمع إخوانه من

المسلمين ويستعفى إليهم ويكون ذلك شاهراً في مملكته. قالوا، وليس

تسليم

•

الصلت إليهم من غير شهرته في المملكة مبيحاً لهم العقد في حال

تدين الناس فيه بطاعة الصلت وإمامته

والحجة لهم على ذلك قول

النبي: «إذا ظهر إمامان فاضربوا عنق أحدهما (1)

قالوا: فراشد بن النظر هو المستحق لضرب المنق لأن الصلت إمام بإجماع في حكم الظاهر إلى أن عقد موسي لراشد. قالوا، فراشد هو المبيح من نفسة البراءة وضرب العنق. قالوا، وقول موضى وراشد إن الصلت سلم الأمر إلى المسلمين واعتزل عن الإمامة وإن خرج مخرج الدعوى واحتمل الصدق والكذب فإنه غير تقدمهما عليه، وتقدمهما عليه غير قولها إنه سلم واعتزل. فإنه إن احتمل صدق قولهما في التسليم فقير محتمل حق فعلهما في التقديم، فهما في قولهما إنه سلم الإمامة وتبرأ منها مدعيان، وفى تقدمهما عليه قبل صحة ذلك مبتدعان. قالوا، وتركه للتكير عليهما، وتسليمه الكمة والخاتم والمفاتيح، ولو صح

أنه

من

(1) رواه مسلم وأحمد عن أبي سعيد الخدرى عن على والعباس معا (باب الإمارة)، وروى الحديث أيضا بلفظ: إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما. . وفي سيرة الشيخ محمد بن محبوب إلى جماعة من أهل المغرب شرح واف لهذا الحديث (صفحة 581 - 582 من المخطوط).