كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٥٨-
الباب الثامن.
باب بيان مقالة الطائفة النزوانية فى اختلاف الشاهدين في حدث موسى وراشد
مشاهدى عصر
وأما اختلاف هؤلاء الطائفتين من أهل عمان وحكم اختلاف مشاهدى [94] الحدث فإن الطائفة النزوانية يقولون إن حكم اختلاف الحدث فيه وفي محدثيه حكم اختلاف الدعاوى، يحتمل لكل فريق منهم على الانفراد الصدق والكذب والحق والباطل، قالوا فهم بمنزلة المقداعين. والعلة لهم في ذلك أن قالوا إنا وجدنا كل فريق منهم يدعى صفة جائزة في دين الله أن لو اجتمع عليها، لأن فريقاً منهم قال إنهم خرجوا باغين على الصلت مغتصبين للإمامة منه وأنهم عقدوا في حال ثبوت الإمامة للصلت، وفريقاً منهم قالوا إنهم خرجوا محتسبين الله والمسلمين وأنهم لم يعتدوا إلا بعد اعتزال الصلت من الإمامة وتبرئه منها من المسلمين. قالوا، ولو أجمع المشاهدون جميعا على صحة التسليم من الصلت للإمامة إلى المسلمين وقبولهم ذلك منه وعقدهم بعد صحة ذلك، لكان إجماعهم حجة وموجباً لصحة إمامة راشد. ولو أجمعوا على خطأ موسى وراشد وكذبهما فيما ادعوه على الصات وأجمعوا على صحة إظهار الصلت أو الإعلام للفكير عليهما، لكان إجماعهم حجة موجباً لخطأ موسى وراشد. قالوا، والبدعة فلو أجمع الناس على تصويبهما لما كان