كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٦٠

الباب التاسع

باب مقالة الطائفة الرستاقية في اختلاف

المشاهدين في حدث موسى وراشد

وأما الطائفة الرستاقية قالوا: أما اختلاف المشاهدين للحدث وأنه على ضربين، أحدها اختلافهم فيما تزول به إمامة الصلت، وأحدهما اختلافهم فى حكم تندم موسى لراشد وولايتهما عليه والبراة منهما عليه. فأما اختلاف مشاهدى الحدث في قول فريق منهم أن الصلت تبرأ من الإمامة واعتزل عنها، وإنكار غيرهم لذلك، فهذا الاختلاف بيننا فيه أنه دعاوى، و لدعاوى ليس بحجة ولا مقبولة على الصات لأن الإمام إذا ثبتت إمامته بإجماع لم تزل إلا بإجماع. وإنما الخلاف بيننا في الاختلاف وهو ولاية فريق منهم لموسى وراشد وتصويبهما [95] وخروجهما

الثاني

عليه قبل ظهور ما ادعوا عليه بالشهرة التي يستوى فيها الخاص والعام من رعيته. وبراءة فريق منهم منهما وتخطئتهم لهما على ذلك فهذا حكمه

حكم اختلاف البدع لا يحتمل الحق بوجه من الوجوه، والحق

من هؤلاء هم المتبرثون من موسى وراشد المحظور لهما والفريق المبطل هم المتولون لهما على خروجهما على الصلت وتقدمهما عليه قبل أن يشهر في رعيته