كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٦٢

-

الباب العاشر

باب بيان المعنى الذي يرجع إليه اختلاف هاتين الطائفتين

فهذا الاختلاف الواقع بين هاتين الطائفتين راجع بأسره عند من أبصر أحكام الاختلاف إلى مسألتين. الأولى: أن كل من علم من الأعلام

ما تزول به إمامة الإمام بوجه من الوجوه من العالمين فصاعداً يجوز له التقديم لغيره عليه ولو لم يظهر السبب الموجب لزوال إمامة الإمام بالشهرة التي يستوى فيها الخاص والعام من أهل مملكته، أم لا يجوز ذلك وهو حرام بالدين حتى يظهر ذلك بالشهرة التي ذكرناها. الثانية: أن التسمى بالإمامة في حكم الظاهر يدل على التدين به والاستحلال له، أو لا يدل على ذلك إلا بعد الاستحلال بالسان. فهاتان المسألقان هما مدار هذا التنازع هذا الاختلاف الواقع بين الطائفتين بأضره لا غيرهما، وبصحة

يرجع

وإليهما حكم هانين المسألتين يعرف حكم حدث موسى وراشد على ما وصفنا على أنه بدعة أو دعوى أو غير ذلك: وحكم اختلاف المشاهدين له أنه بالدين أو بالدعاوى، وبه يعرف المحق من المبطل من هاتين الطائفتين، لأن هاتين الطائفتين متفقون على صفة البدعة التي لا تحتمل الحق بوجه من الوجوه