كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٦٦مسألة
قال أبو الحسن، وقد سُئل عن الوالى، هل له أن يتولى لهذا الإمام
الذي قد
علم
حدثه الذى كفر به، أو يتولى له شيئاً من الجباية؟! قال:
لا. قلت: فإن أخذه بذلك؟! قال: ليس له أن يمتنع، ولكن يجبى
الزكاة ثم يسلمها إلى ثقة ويقول: هذه من الزكاة واجعلها في أهلها
•
قلت: فهل يصلى الجمعة معه قصراً؟! قال: لا، وذلك في غير الأمصار قلت له: فإن كان رجل من الرعية قد علم بحدثه هذا، هل له أن يسلم إلى هذا الإمام أو إلى عماله زكاة ماله؟! وهل يبرأ إن فعل ذلك؟! قال: ليس له أن يسلم زكاته إلا أن يجبره على ذلك، فإن أجبره على ذلك وحمله لم يكن له أن يمتنع من أدائها إليه في ظاهر الأمر فيكون حرباً للمسلمين ولكن يسلمها ويضمنها. قلت [99] فكيف يحتال في
ذلك؟! قال:
يسلم
زكاته إلى من يثق به ويقول له: هذه زكاتي اجعلها
في أهلها. فهذا ما لا فيه اختلافا تعلم
بين هاتين الطائفتين. فمن ادعى أن
هذا في غير الأعلام وإن الأعلام مسوغ لهم ذلك فعليه الدليل.