كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٧٤-
مسألة
واعلموا أن للإمام فى زوال إمامته بإحدى هذه الأسباب أربعة أحوال .. الأولى تزول فيها [102] إمامته وولايته وتجب البراءة منه ويحل قتله، وهو أن تزول إمامته بأحد هذه الأسباب بإجماع فيمتنع عن الاعتزال، فإما معه تزول بالسبب الموجب لزوالها بزوال ولايته ووجوب البراءة منه، وجواز قتله وجب بامتناعه عن الاعتزال بعد وجوبه لا بنفس ما به زوال إمامته
وهو
•
الثانية: تزول فيها إماميه وولايته وتجب البراءة منه ولا يحل قتله، أن يحدث حدثاً مكفراً فيستقاب فلا يتوب، ويعزل فيعتزل عن الإمامة
فهنالك تزول إمامته وتزول ولايته وتجب البراءة منه ولا يحل قتله لأن قتله لا يحل إلا بامتناعه عن الاعتزال ومحاربته على ذلك، ولكن يحبس حتى يتوب من إصراره
الثالثة: تزول فيها إمامته وولايته ولا تجوز البراءة منه ولا يحل قتله وذلك أن تتواتر منه الأحداث المكفرة فتتهمه الأعلام في زلوه فيمتزل فهنالك تزول إمامته وولايته بالتهمة المتولدة من الأحداث المكفرة؛ لأن الإمام لا يكون تهيماً. والذى عرفت أن التهمة التي تزول بها الإمامة هي التهمة في الدين، وكذلك الولاية إنما هى اصطفاء فالوالى إنما يكون مصطفى لا يكون متهما ولا تحل البراءة منه إذا تاب ولم يصر والله أعلم.