كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٨٣

أبي عبد الله محمد بن محبوب على ظاهره أنه لا يحل عزله إلا بما يحل به دمه، لكان لا يحل عزل الإمام إلا بارتداد عن الإيمان، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس تعمداً ظلماً وعدواناً، فإن دم المسلم لا يحل بإجماع إلا بهذه الثلاث الخصال. فإن قال أليس الأثر الشاهر أن البراءة وحد السيف معاً، وإن ذلك خاص في الإمام، فما أنكرت أن يكون الإمام يحل دمه بنفس كفره المزيل لإمامته؟! قلنا إن الموجود عن الشيخ أبي محمد رحمه الله في كتاب الضياء أن معنى هذا القول أنه جرى فيما تقدم مناظرة في بعض الأئمة؛ فقال البراءة من الأئمة وحد السيف معاً، وهذا مخصوص به الأئمة [106] دون غيرهم، لأن الإمام إذا لزمه البراءة ولم يتب مما فعل ولم يعتزل عن الإمامة حورب وقوتل وقتل وعلى هذا معنى القول لا ما ذهب إليه من جهل التأويل فهذا عن الشيخ أبي محمد رحمه الله.

مسألة

ومن ذلك ما وجدناه عن أبي المؤثر فى سيرة تنسب إليه، أن الإمام إذا اجتمع المسلمون عليه وبايعوه على الشراء لم تزل إمامته إلا بحدث يكفر به ويحل به دمه ويصير عليه من بعد أن يستتاب فلا يتوب، وليكن حدثه ذلك شاهراً فى الدار والدعوة حتى لا يحل للمسلمين أن يتولوا من تولاه، أو تحل به عامة من ذهاب سمعه أو بصره أو لسانه

أو عقله

•