كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٨٤- ^
-
وإن الصلت معروف من بعد ما عزلوه بصحة العقل والبصر والسمع واللسان، يشهد بذلك العدول الثقاة. فانظروا في قول أبي المؤثر هذا فإنه مشاكل لقول أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله ثم فيه البيان أن ذلك يكون شاهراً في الدار والدعوة فإذا لم يجز عزل الإمام
•
إلا بحدث يحل به دمه، بمعنى أنه لا يحل به عزله إلا بحدث يحل به دمه إن امتنع بعده عن الاعتزال فسواء كان ذلك حدثاً منه يکفر به،
أو حدث فيه لا يوجب كفره على ما تقدم تفسيرنا له ذهاب من
أو بصر أو لسان أو عقل، فمن ادعى غير ذلك فعليه إقامة الدليل
سمع
•
فإن الإمام لا يحل قتله إن امتنع عن الاعتزال إلا إذا كان الحدث
:
الموجب لزوال إمامعه شاهراً في رعيته والله أعلم وبه التوفيق
مسألة
وعنه في كتاب البيان والبرهان: «فكان من سنة المسلمين إذا أحدثت الأئمة انتهاك شيء من الكبائر مستحلين لها، دائنين أو محرمين لها، استنتابهم المسلمون منها فإن تابوا قبلوا توبتهم وأثبتوا إمامتهم ما لم يصيبوا حدا يقيمه عليهم إمامهم. وإن أبى الأئمة إلا تماديا في غيهم ومضيئا على كفرهم وشهر ذلك في مصر هم (1) وقامت الحجة على الرعية
بكفر إمامها وصارت الدار دار کفر، فإن كان المسلمون
معهم
(1) مصرهم: تعنى دارهم، أو بلدهم، أو المدينة التي يقيمون فيها.