كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٨٥-
هم الأكثرين، سألوه الاعتزال والترك لإمامته. فإن فعل قبلوا منه أمرهم، وإن أبى أن ينخلع من الإمامة حاربوه وقتلوه، وقد مضت
:
بذلك سنة المسلمين في عثمان. وإن كان وإن كان المسلمون هم الأقلين قدموا
.
لأنفسهم إماما وحاربوه وقد جرت بذلك سنة المسلمين في على.» فانظر فى قول أبي المؤثر: إن ذلك كان من سنة المسلمين. والسنة هي ما اجتمع
هي
عليه، فهذا يدل على أنه إجماع. وانظر إلى قوله إن تاب قبلوا توبته وأثبتوا [107] إمامته، وإن أبى سألوه الاعتزال عن الإمامة، فإن اعتزل قبلوا إمامتهم ولم يقل إنهم يقتلونه وقال: «وإن أبى أن ينخلع من الإمامة حاربوه وقتلوه»، فهذا يدل على أنه يحارب ويقتل على الامتناع من الاعتزال بعد وجوبه، لا على ما زالت به إمامته وإذا ثبت أنه لا يجوز عزله إلا حتى يحل دمه، أي إن امتنع عن الاعتزال ثبت وصح أنه لا يجوز عزله حتى يشهر السبب الموجب لزوال إمامته، لأن قتله إن امتنع عن الاعتزال لا يجوز بإجماع إلا بعد شهرة ما يوجب زوال إماميه في الرعية، شهرة يستوى فيها الخاص والعام. وفى هذا دلالة عَلَى أن لا معنى. لترك النكير منه ولا من الأعلام عَلَى العازلين له إذا عزلوه قبل الشهرة التي ذكرناها، لأن عزلهم له على ذلك حدث مكفر لهم في حكم الظاهر. لالمكير منه ولا من الاعلام على العازلين له إذا عزلوه.
وكذلك لا معنى بعد شهرة حدثه الموجب لزوال إمامته شهرة يستوى فيها الخاص والعام
من رعيته، وفى هذا بطلان للاحتمال في حكم عزل الأنمة والله