كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٨٦

رحمهم

مسألة

ومن ذلك ما وجدناه عن أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب الله في سيرة الحكم في الحدث. وهو ان قال إنه لا يحل تقديم المملكة إلا بأخذ وجوه ثلاثة:

إمام على إمام صحيح المقدة وهو مقيم إما أن يحل بجسمه عجز موهن عن أحد فروض الإمامة، أو مواقعة

حد لا يقوم به الإمامة، أو إصابة ذنب يمتنع به عن التوبة شاهرا جميع ذلك في الرعية. ومن قال بفسخ الإمامة وأجاز التقديم عليها بغير ما ذكرنا دون ما وصفناه، كان مدعيا لذلك على المسلمين التقدم الإجماع

على حظره.

فانظروا إلى قول أبي المنذر فإنه مصرح بما قلنا من تحريم التقديم لإمام على إمام قبل شهرة السبب الموجب لزوال إمامته، وان ذلك بإجماع كان مكفرا له أو غير مكفر لأن العلة المائمة من ذلك هي وجوب الدينونة بإمامته وطاعته على الرعية ولا يجوز خلعه إلا بعد الحجة عليهم في سقوط إمامته، لأنهم في حال التعبد بالدينونة بإمامته وطاعته متعبدون بالبراءة ممن خامه أو خرج عليه وترك الدينونة بإمامته وطاعته

محرم عليهم حتى يعلموا ما يزيلها

والعقد عليه لا يزيل إمامته بإجماع بنفس العقد، بل بترك النكير

على العاقدين عليه مع [108] القدرة والله أعلم.