كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٨٧

-

- AV.

---

مسألة

ومن ذلك ما وجدناه عن الشيخ أبي قحطان رحمه الله في سيرته: ان الذي وجدنا في آثار المسلمين ان الإمام إذا بايعه المسلمون على

طاعة الله لم يحل لهم عزله إلا بحدث يكفر به ويظهر به كفره في

داره ودعوته

مسألة

ومن ذلك ما وجدناه عن الشيخ أبى محمد رحمه الله: «وليس المسلمين أن يعزلوا الإمام الشارى إلا بحد يصيبه فلابد أن يقيمه عليه إمام غيره، أو بذنب مكفر يسمونه بعينه شاهراً في البلد الذي هو فيه عامة المسلمين يحتجون به عليه، فإذا أصر ولم يتب حل عزله ومحاربته وقتله إن قاتلهم، كما فعل المسلمون بعثمان سموا بأحداثه شاهراً وتنادوا بها في وجهه قبل محاربته.» فانظروا إلى هذا الأثر المؤيد لما قلنا، وانظر كيف قال إن لهم قتله إن قاتلهم، فإن فيه دليلا على أن القتل للإمام إنما يحل بنفس الامتناع والمحاربة، لا نفس الحدث المزيل الإمامة. فإن قال قائل: فقد قال الشيخ شاهراً في البلد الذى هو فيه، وأنتم تقولون حتى يشهر ذلك مصره ه شهرة يستوى فيها الخاص والعام، قلنا له في قوله إن ليس لهم أن يمزلوه إلا بعد شهرة ذلك فى البلد، دليل على بطلان الاحتمال في عقد الإمامة من حيث ان الإمامة ما يقع مقطوعاً بصحتها فليس للمتسمى بها الجبر عليها. وهذا الشيخ يقول إنه إذا لم يقب حل عزله ومحاربته وقتله

في