كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٨٨-
-
إن قاتلهم. فلم يجز عزله والخروج عليه إلا حيث يحل عزله ومحاربته إن قاتل وامتنع عن الاعتزال، فهو بين أن لا يجوز العقد عليه ولا يقبل منه الإنكار لا غير ذلك والله أعلم. كيف وهذا الشيخ قد قال شاهراً في البلد الذي هو فيه، أى يملكه وتجرى فيه أحكامه، فيأتى الافظ على جميع المملكة فالشهرة مشروطة على كل حال. وفى ذلك خلاف للمجيز عزل الأئمة قبل الشهرة والله أعلم.
مسألة
ومن ذلك ما وجدناه عن الشيخ أبى الحسن رحمه الله في سيرته المعروفة بسيرة السؤال. ألا ترى أن بعض الشكاك فى الصلت ممن يعذر عن راشد لا تحل البراءة من إمام قدمه المسلمون حتى يحل دمه ولا يستحل دم الإمام
حتى يستحل دم من حارب همه ولا يحل الخروج عليه حتى يشهر كفره فالصلت بالإجماع قدمه المسلمون، وبالإجماع [109] لم يظهر كفره ولا تحل البراءة منه ولا الخروج عليه بالإجماع، فقد دل بذلك حواب الصلت بالاتفاق في الدار من أهل الخلاف والوفاق. فانظر إلى قول هذا الشيخ فإن الذى عندنا أنه لم يقل إن بعض الشكاك قال الا وهو عنده قول المسلمين احتجاجاً عليهم إذ هو مناف لشكهم، كأنه قال، إن الواجب عليهم إذا وافقوا على هذا أن يقطعوا بالحكم ويدعوا الشك لأن المسلمين. لا يحتجون على مخالفيهم إلا بما يوافقونهم على صحته والله أعلم. فهذا الأثر وجدناه عن أبى عبد الله محمد بن روح في سيرته إلى المنصوح «ولا يحل