كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٨٩

-

-

دم الإمام حتى يستحل دم من حارب معه». وتأويل هذا لا يحل إظهار البراءة من إمام حتى يحل الخروج عليه حتى يشهر كفره في الدار. وهذا أثر قد عمل به المسلمون فيما خلا ومضى، وليس للخلف منا ومنكم أن تخالف آثار السلف الصالح من المسلمين، فهذا كله قول محمد بن روح.

مسألة

(1)

ومن هذه السيرة قيل هذا الفصل، ألا ترى أن مهنى بن جيفر كان واجباً على المسلمين أنه ان يقاتلوا بأسيافهم بين يدى المهنيء ولو حاربه محمد بن محبوب وغيره ممن قد روى عليهم ما قد روى وحكي عنهم. ما حكى!! قال غيره، يوجد أن محمد بن محبوب رحمه الله وبشيراً (2) ولعل: غيرهما كانوا يبرون على ما قيل من المهنى فى السريرة ويتولون أولياءهم

المقولين له، فالله أعلم. رجع: ولو حارب محمد بن محبوب رحمه الله

علم

المهنئ

محمد

على ذلك لكفر محمد بن محبوب رحمه الله لمحاربته للمهنئ. ونو ابن محبوب أن المرضئ قد كفر حتى يظهر محمد بن محبوب كفر المهنئ في الدار ويشهره، أو يصح في الدار كفر المهنئ بالشهرة فى الدار بأن محمد

(1) كانت إمامة المهنا بن جيفر بين سنتي 226 ـ 237 ه (انظر: السالمي: تحفة

ص

(117 - 118

الأعيان ج (2) قال أبو الحوارى: «وقد كان محمد بن محبوب، وبشير بن المنذر، ومن قال بقولهم يبرءون من الإمام المهنا فيما بلغنا حتى مات» (انظر: السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 121) وقيل إن بعد موت الإمام المهنا بن جيفر (226 - 237 ه) تكام بعض المسلمين فيه بشيء يكره فقيل إن محمد بن محبوب تجهم في وجه ذلك الرجل وأسمعه كلاما وزجره عن ذلك. (السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 115).