كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٩٠ابن محبوب قد أصبح على المهنئ أنه قد كان منه حدث مكفر ببينة عدل تشهد على المهنئ بحضرته يسمع شهادتهم ثلاثة من أعلام أهل الدعوة أو أكثر، وتشهد تلك الأعلام حدثهم قد صح معهم حدثه هذا المكفر، فإذا شهر ذلك في الدار، عمد الاعلام إليه فاستتابوه فإن تاب وإلا حاربوه. قال غيره، هذا هو الذى أردناه وهو قول المسلمين، وقد وجدناه على
هذه
الصفة عن غير محمد بن روح، إلا انا اخترنا رفعه عن هذا الفقيه حجة على من أجاز الخروج على الأئمة قبل شهرة أحداثهم وإبطالا لإدخال الاحتمال في الخروج على [110] الأنمة في حكم الظاهر وأنه إذا لم يجز الخروج على الإمام إلا بعد شهرة حدثه فى الدار، فكيف يحتمل الحق لمن قد صح خروجه على الصلت قبل شهرة حدثه في الدار؟! فكيف يرجع فعله على هذه الصفة حقاً وطاعة وحجة على الناس لترك الفكير عليه، وهو إنما من الخطأ في حكم الظاهر شهرة الحدث الموجب لزوال إمامة الإمام لا ترك المسكير، وترك النكير بإجماع لا يكون حجة إلا فيما يجوز فعله في الظاهر لمن كان صادقاً فى السريرة. فإن قال قائل إن هذا في الحدث المكفر دون غيره من الأحداث المزيلة للإمامة من غير وجوب البراءة منه. قيل له، لو كان ذلك كذلك لما جاز أن يقول إنه يستتاب، فإن تاب وإلا حاربوه لأن كفره لا يوجب محاربته، وإنما يوجب محاربته عن الاعتزال، بعد استحقاقه العزل، عن الاعتزال، وجب أن يكون
يبرته
امتناعه
بما استحق العزل من كفره أو علة ثم امتنع عن الاعتزال تجب محاربته.