كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٩٣

مسألة

ومن ذلك ما وجدناه عن الشيخ أبي سعيد محمد بن سعيد: وإذا كان الحكم على هذا وتظاهرت الأخبار ولم يصح في الدار

بالشهرة ما تثبت به حجة الخارجين فهذا موضع ما يجوز فيه البراءة

أن خروجهم كان حقا، لأنهم لم يكن لهم من الخارجين حتى يصح وإن كانوا عند أنفسهم قد قامت لهم الحجة فيما دخلوا فيه من أمر ما دخلوا فيه، لم يكن لهم أن يظهروا في الدار خروجا على إمام المسلمين [112] يعزل ولا بقتل إلا بعد ما ظهر لهم صواب ما خرجوا فيه على إمام المسلمين ويظهر حجة ما أرادوه، فمتى دخلوا في أمر محجور فقد أباحوا من أنفسهم البراءة في حكم الظاهر». أنظر في قول الشيخ أبي سعيد فإنه موافق على أن لا يجوز للأعلام غزل الإمام إلا بعد أن يظهر لهم صواب ما خرجوا فيه، وانهم إن خرجوا قبل ذلك فقد أباحوا من أنفسهم البراءة. وإذا وافق على ذلك كان في ادعائه أنه بالرأى مدع عليه إقامة الدليل. فإن اعتل بالقاتل، قلنا: أنت قد توافقنا على أن لا يجوز غزل الإمام إلا بعد ظهور الحجة عليه، ونحن لم نوافقك على أن لا يجوز قتله إن بغى على قاتله إلا بعد ظهور ذلك، فإن هذا ما قال به أحد من المسلمين في القاتل والله أعلم.

"