كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٩٥عن أبي عبد الله محمد بن عيسى في ردّ منه على أبي عبد الله محمد بن إبراهيم في الكلام الذى ردّ فيه على جواب القاضى أبى بكر المنحى، أن الموجود فى الآثار الشاهرة أنه إذا لم يشهر حدث الإمام في الدار شهرة يستوى
فيها الخاص والعام أنه لا يجوز عزله، ولا يكون العازلون له حجة وكيف يكون [113] حجة فى عزل الإمام من عزله على وجه يكون مخطئاً في عزله به بإجماع؟! وقد جاء فى الأثر المشهور الذى لاشك فيه ولا ارتياب أن الإمام إذا أحدث حدثاً مكفرًا علم به من علم فاستتابوه
العلماء
منه فامتنع الإمام من التوبة وأصر على المعصية، لم يكن لأحد من الذين علموا منه ذلك أن يعزلوه حتى يشهر منه ذلك في الدار شهرة
يستوى فيها الخاص والعام .. وكذلك إذا علموا. وكذلك إذا علموا منه ضعفا وعجز عن في ذلك اختلافاً، وإنما: الاختلاف
تعلم
القيام بقروض الإمامة، ولا في جواز عزله بالضعف. ولا نعلم أحدا أجاز عزله بالضعف ولا بالحدث المكفر إلا حتى يشهر حدثه وضعفه فى الدار شهرة يستوى فيها الخاص والعام. فإذا تعارض الأثر والنظر، كان الحكم للأثر وسقط اعتبار النظر.
وإذا وقع على شيء لم يكن لمن جاء من بعدهم أن يقولوا بقياس
(1)
(1) القياس: هو حال معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما من إثبات حكم أو صفة أو نفيهما عنهما. أو إثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علة الحكم عند المثبت. وأركان القياس أربعة: (1) أصل (ب) حكم (ج) فرع (د) وصف
جامع لهما