كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٩٦ولا استحسان) لم يكن قياسه ولا استحسانه مزيلا لما يثبت من حكم الإجماع. وقد جاءت الآثار الشاهرة والأخبار المتواترة في عزل الأئمة أنه لا يكون إلا بإجماع فى قول الأباضية ومن قال بقولهم ولا يدفع ذلك إلا مكابر إلا ما شاء الله. وأما أهل الخلاف فإنهم لا يجيزون عزل الأئمة جارت أو عدلت فمن قال إن عزل الأئمة يجوز
•
بغير إجماع فأخاف أن يكون قد خرج من جميع أقاويل أهل القبلة
الأباضية وغيرهم
من
انظروا معاشر المسلمين إلى هذه المسائل المأثورة والأصول المشهورة التي لا يقدر دافع يدفعها إلا مكابر لقتله. واعلموا أنا ما وجدنا في أثر مفسر جواز عزل الأئمة قبل الشهرة التي وصفناها عن أحد من المسلمين، فمن وجد ذلك مفسراً عن أحد من أئمة المسلمين فليرفعه إلينا وإلا فلا حجة علينا إلا المكابرة والبهتان. وسيأتي بيان ذلك من الإجماع إن شاء الله وبالله التوفيق.
(1) الاستحسان: ترك القياس، والأخذ بما هو أرفق للناس. ويرد الاستحسان كثيرا في كلام فقهاء الحنفية وجعلوه دليلا شرعيا يعارض دليلا مثله ويرجح عليه. وخالفهم الإمام الشافعي، وعدد من الأصوليين، وعلماء الكلام، وعدوا الاستحسان من الأدلة التي لا يصح الاعتماد عليها في استنباط الأحكام.