كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٩٧-
الباب السابع عشر
باب بيان الدليل والاجماع على تحريم التقديم لامام على إمام قبل شهرة السبب الموجب لزوال إمامته
ذلك ما وجدنا هاتين الطائفتين متفقتين على الدينونة الله به، فهو أن تقديم إمام على إمام في حال ثبوت إمامته حرام بالدين، فمعلوم أن لا معنى لقولهم في حال ثبوت إمامته إلا في حال ثبوتها في حكم الظاهر عند رعيته لا أحكام السرائر، إذ الدليل قائم من الإجماع الذى لا دافع له إن الله تعالى إنما تعبد عباده بأحكام الظاهر ولم يتعبدهم بأحكام السرائر. فإذا ثبت بالإجماع تحريم التقديم لإمام على إمام في
حال ثبوت إمامته فى حكم الظاهر وثبت [114] أن إمامة الإمام في
مع
حكم الظاهر ثابتة بإجماع إلا بشهر السبب الموجب لزوالها، فتد أن التقديم قبل شهرة السبب الموجب الزوال إمامته حرام بالدين، لأنه متى جاز التقديم لغيره عليه للعالمين فصاعدا إذا علموا بزوال إمامته ولو لم يشهر ذلك، انتقض هذا الأصل ولم تجز الدينونة به إلا على معنى ثبوتها في أحكام الشرائر. والقائل بهذا خارج من أقاويل الأمة جميعا إلا من
شاء الله.
(7 ـ كتاب الاهتداء)