كتاب الاهتداء
الجزء ١ · صفحة ٩٨إنما
مسألة
فإن قال قائل: أتفكر أن يكون معنى الإجماع على تحريم التقديم في حال ثبوتها عند المقدمين عليه، بمعنى أنهم محجور عليهم
دو
التقديم عليه في حال ثبوت إمامته عندهم، فإذا علموا بالسبب الموجب لزوالها جاز لهم العقد عليه للإجماع على أنهم متى علموا بالسبب الموجب لزوال إمامته فقد زالت إمامته عندهم فإذا عقدوا الآن فلم يعقدوا عليه
في حال ثبوت إمامته
بإجماع
فالجواب: أن لا خلاف في أن لزوال الإمامة عند المقدمين حالين: حال تكون فيه زائلة عنهم في السريرة دون العلانية. وحال تكون فيه زائلة في السريرة والعلانية وفي حكم الظاهر. فإن أراد ما أنكر أن يكون الإجماع على تحريم التقديم إنما هو في حال زوالها عندهم في حكم السرائر، فإنها إذا زالت في حكم السرائر جاز التقديم، فهذا قد قلنا إنه ينقض الأصل المدان به. وإن أراد ما أنكر أن يكون الإجماع على تحريم التقديم إنما هو وقع في حال ثبوتها الذي هو عندهم في حكم الظاهر فلست منكراً ذلك بل به أقول الذي وهو أردت، وذلك يوجب تحريم التقديم على الإمام قبل شهرة السبب الموجب لزوال الإمامة، إذ محال أن تزول إمامة الإمام في حكم الظاهر مع عدم شهرة السبب الموجب لزوالها. فإن علمهم بالسبب الموجب لزوال الإمامة معلوم أنه قد تقع ضريرة وقد تقع علانية، فإذا وقع سريرة فإمامة الإمام
"