كتاب الاهتداء والمنتخب من سير الرسول وأئمة وعلماء عُمان أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

كتاب الاهتداء

الجزء ١ · صفحة ٩٩

-

السرائر.

الظاهر ثابتة بإجماع لا يبطلها في حكم الظاهر بطلانها في حكم وإذا كانت تامة فى حكم الظاهر فالعاقد الإمامته ثابتة في حكم

الظاهر بإجماع عاقد عليه في حال ثبوت إمامته بإجماع، راكب للمحرم ياجماع ولا تبرئه من الخطأ عليه بزوالها في حكم السرائر

فإن قال قائل: ما تفكر أن يكون علم الأعلام بزوال الإمامة دون الرعية موجب لزوالها فى حكم الظاهر لأنهم هم الحجة للإمام وعليه؟! قيل له أنكرنا من قبل، أن الإمام إذا زالت إمامته في حكم الظاهر بالشهرة حرم [115] على الرعية طاعته وكفروا بالتمسك، أنكر الأعلام عليه أو لم يفكروا، ثم لو صوبوه على تلك الحال لما كانوا حجة وكانوا تبعاً له خونة لله وللمسلمين. ونحن وأنتم متفقون على أن الرعية سالمة بالتمسك بإمامة الإمام والدينونة الله بطاعته ولو علم جميع الأعلام بزوال إمامته ما لم يظهروا ذلك عليه ويشهروه إلى الرعية، أو يعلموا أن الرعية قد اطلعوا عليه. فلو كان علم الأعلام بزوال إمامة الإمام موجباً لزوالها في حكم الظاهر قبل أن يشهروه ويظهروه للرعية، لوجب أن يكون بعلم الأعلام بزوال إمامته يحكم على الرعية بالخطأ والكفر في التمسك بإماميه والدينونة بطاعته، ولجاز محاربته إن امتنع عن الاعتزال أو أنكر على المقدمين عليه وحارب على ذلك. فإذا بطل هذا وصح أن علم الأعلام بزوال إمامة الإمام لا يوجب زوالها في حكم الظاهر إلا بعد أن يظهروه ويشهروه إلى الرعية، أو يعلموا أنهم قد شهر ذلك