خطبة عيد الفطر امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خطبة عيد الفطر

الجزء ١ · صفحة ٣٢

32

//0

خطبة عيد الفطر

واجتنب سَبيلَ الْغَضَبِ، وَحَاذَرَ طُرُقَ الْعَطَب، وَإِلَّا صَارَ فِي نَارِ الْآخِرَةِ ور كَالْحَطَب، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمدِ

ارة

على

الدَّوَامِ، وَعَلَى حَدٌ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ، كَمَا صَلَّى عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ صَلَاةً وَسَلَامًا بِهِمَا نُولعُ وَنَهِيمُ، وَكَمَا أَمَرَنَا الله قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ أَفْضَلُ خَلْقِ اللَّهِ كُلِّهِمْ وَأَسْنَى، أَوْ تَشَبيهَا مِنْهُ لِلْأَعْلَى بالأدْنَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكُورٍ فِيهَا مِصْبَاحُ [النور: 35]

رور

فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَارِدٌ وَمُبَاحٌ، وَقَولُهُ تَعَالَى: كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ

وَالْمَرْجَانُ الرحم الرحمن: 158 وَ كَأَنَّهُنَّ بَيْضُ مَّكْنُونُ} [الصافات: 49] وَمِثْلُ

28

ذَلكَ مقروء ومسنون، وأَكثرُوا الصَّلاةَ وَالسَّلَامَ عَلَى رَسُول الله فَإِنَّهَا لَا تُرَدْ وَلَوْ كَانَتْ مِنْ عَاصِ لِأَنَّ لَهُ فِيهَا نَفْعًا، فَذَلكَ مِنْ جُمْلَة مَالَهُ فيه اختصاص، ولاسيما في اللَّيْلَةِ الْغَرّاءِ وَالْيَوْمِ الْأَغَرِّ، فَإِنَّ ثَوابَهُمَا فِيهِمَا أَكْثَرُ، وَاشْكُرُوا اللهَ تَعَالَى فِي الضَّرَّاءِ كَمَا تَشْكُرُونَهُ فِي السَّرَّاءِ، وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدُوا، وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ، فَإِنَّ فِيهِمَا تِسْعُ مِائَةٍ وَكُلُّ شُكْرَةِ تَسْتَدْعِي أُخْرَى لَأَنْهَا نعْمَةَ، وَالشَّكْرُ عَلَى النِّعْمَةَ أَحْرَى، وَوُجُوبُ الشَّكَرَ عِندَ أَصْحَابَنَا

بل

ايک ايک

280

أكثر،

و

شرعي وعند قومنَا عَقلي، ويترتب عَلَى الْأَوَّلَ أَنَّهُ يُعذَرُ صَاحِبُ الْجَزِيرَة