العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

الأوائل للأواخر فاذا صادمت هذه الطيارات الجوية والسيارات البرية و السفن البحرية جارية فضمان ما ضاع منها يتوجه على سائق الأخرى وذلك من المضمون فى الأنفس والأموال أما اذا صدمت الجارية الواقفة لم يضمن سائق الجارية اذا كانت الواقفة معترضة فى طريق الجارية الا اذا تعمد ذلك أو صح أن وقوفها ذلك كان لعذر فعسى أن يكون ضامنا أما الواقفة من الطيارات الجوية فتصدمها الأخرى فعلى سائق الصادمة ضمان ما أصاب الواقفة لأن وقوفها فى الخط الجوى لا يعد تعديا منها وكذا السفينة البحرية الواقفة في مرساها البحرى اذا صدمتها سفينة أخرى تكون المصابة مضمونة وضمانها على سائق المصيبة لأن ذلك محل مرساها في البحر وليست هي بمتعدية فيه بخلاف السيارة البرية اذا رست في طريق لأن الطريق ليست محلا للوقوف وانما هي محل للمرور والجواز واذا اختلف أصحاب الطائرتين أو السفينتين فى التي كانت واقفة في المحل الذي يسوغ لها أن تقف فيه قال أصحاب كل منهما أن طائرتنا أو سفينتنا كانت هي الواقفة يريدون بذلك ثبوت الغرم على سائق الأخرى فان كانت الاصابة فى واحدة منهما فلا اشكال فان السائق للأخرى هو الضامن على كل حال ولا تسمع دعواه أن سفينته واقفة لأن شاهد الحال يكذب مقالته فان كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين، وان كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين وان كانت الاصابات فيها كلها فان سائق كل واحدة منهما مدع على الأخرى فمن بين منهم حكم بالضمان على سائق الأخرى وهدرت بساير الاصابات لأنها متعدية فى الحكم أي عن سائق