العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

106 -

يمينه لأنه مباشر غارم وان بينا معا فبينة السائق أولى وهو الراجح عندى لأن الأصل معه وان أقر السائق أنه خالف أو تعدى ضمن فيما أقر به أنه

تعدى فيه دون ما أنكر الا أن يبين فيه المدعى فانه يقبل بيانه أو يرد اليمين عليه فيما لزمته فيه اليمين والعلم عند الله قال العالم منصور بن ناصر

• •

الفارسى أن هذه السيارات البرية من المواتر ونحوها كل ما أصابته ضمانه على السائق سواء أصابت ذلك بمقدمتها أو بمؤخرتها أو بوسطها بلا فرق عندى فى ذلك بخلاف الدواب فانما سائقها يملك سوقها بمقدمها لا بمؤخرها فما أصابته دابته بمقدمها فضمانه عليه وما أصابته بمؤخرها فلا ضمان عليه فيه الا أن يكون حركها فأصابت أحدا بسبب تلك الحركة فضمان ما أصابت عليه أما السيارات البرية من ربلات وطرامات ومواتر ونحوها غير متحركة بذاتها لأنها جماد واذا حرکت تحركت فضمان ما أصابته من المضمونات على السائق لها كان سيرها ضعيفا أو عنيفا الا ان صح أن لها طريقا مخصوصا لا يشاركها فيه غيرها وقد علم ذلك فالمعترض لها حينئذ في طريقها متعد غير مضمون الا أن يكون غير مكلف كصبي أو مجنون أو معتوه أو من لا يملكه أمره كدواب وحيوان أو من لا يعلم من الغرباء أن لها طريقا مخصوصا لا يشاركها فيه غيرها فان اختلف السائق والمار فى طريقها أن لها طريقا مخصوصا فالقول قول المار مع يمينه لأن الأصل عدم علمه حتى يصح أنه علم ذلك أما ربها فلا يسوغ عندى أن يكون ضامنا أو شريكا فى الضمان فيما أصابته سيارته أما اقرار السائق بما أصابته سيارته ثابت عليه فيما أقر به من ذلك أخذ به وما أنكر فعلى