العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ١٠٧-
1. V -
المدعى البينة وعلى المنكر اليمين وبينة الحدث أولى لأن الأصل عدم الحدث وقيل بينة البراءة أولى لأن الأصل البراءة من الحدث فهي حجة الأصل والراجح الأول لأن الشارع صلوات الله عليه، جعل البينة على المدعى واليمين على من أنكر أما اذا أصاب السيارة كسر أو ضياع فالقول قول سائقها مع يمينه أنه لم يتعد ولم يقصر وربها مدع في دعواه عليه، وعليه البيان ومن بين منهما دون صاحبه قبل بيانه وان بينا معا على دعواهما فكما مر وان ادعى رب السيارة على السائق أنه حملها فوق طاقتها أو حملها غير معتاد حملها أو سيرها سيرا غير معتاد فوق طاقتها فتلفت ذلك بسبب وأنكر السائق ذلك فالقول قوله مع يمينه لأنه غارم ولأنه أمين في السير وغيره منها وربها مدع وعليه البيان فيما يدعيه على السائق من ذلك ومن بين منهما على صاحبه قبل بيانه وان بينا معا فبينة السائق أولى لأنه غارم والقول قوله مع يمينه ولما كان القول قوله مع يمينه رجحت بينته على بينة غريمه وقيل بينة رب السيارة أولى لأنه هو المدعى وعليه البينة هكذا والعلم عند الله وأقول قد تحققت مسائل السيارات من العلماء الحاضرين المعاصرين فوجدتها طبقا على ما في الأثر الصحيح غير خارج عن دائرة الحق ثبوتا ونفيا وأصلا وفرعا ولكل نازلة حكم من هذه المخترعات الجديدة التي قضى بها قلم القضاء في اللوح المحفوظ وطواها سبحانه وتعالى فى عالم غيبه حتى أبرزها في هذا الزمان على وفق قدره عليها في الخارج سبحانه وتعالى ما أعظم شأنه وأعز سلطانه وصدق قوله حيث قال «ويخلق مالا تعلمون، وهذا ليس فى علم الخلق منه شيء مما قضاه وقدره وأراده وشاءه وهو على كل شيء قدير
عندي