العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

- 1.4

المرأة أو نفقتها أو ما على الرجل من الحقوق عليه شرعا يكون بيد المرأة وكذا العكس فهذا حرام والصلح على الاقرار كالبيع في أحكامه ان وقع عن مال بمال لوجود معنى البيع وهو مبادلة المال بالمال بالتراضى من غير جنسه وتثبت الشفعة في الصلح كما تثبت فى البيع لأن الصلح ضرب من البيوع وعقد من عقود الأحكام الشرعية المشروعة بالكتاب والسنة والاجماع آنفا فظهر لك أن الصلح كالبيع في حكمه مختلفان لفظا متفقان معنى وللشفيع حق المطالبة فى الشفعة في كل منهما أى الصلح والبيع والرد بالعيب فيه كأن كان بدل الصلح الذى تصالح عليه الخصمان عبدا مثلا فوجد المدعى فيه عيبا مما يرد به فله رده وخيار الرؤية كان لم ير المصالح ما وقع عليه الصلح وقت الصلح ثم رآه فله الخيار فيه ان شاء قبله، وان

كما

مر

شاء رده والشرط كأن يصالح خصمه على شيء مما يتنازعان فيه فيشرط أحدهما الخيار لنفسه لأنه من أحكام البيع فللذي شرط منهما قبول شرطه أو رده فظهر لك من هذا أن الصلح كالبيع ثبوتا ونفيا وجوازا وتحريما ويفسد الصلح جهالة البدل الذي وقع عليه الصلح لانه بيع فصار كجهالة الثمن في البيع فانها تفسده والقدرة عليه أى على تسليم البدل المصالح فهو شرط في صحة الصلح ككون معلومية البدل شرطا في الصحة وان استحق فى صلح مع اقرار بفض المصالح عنه أو استحق كله رجع المدعى عليه على المدعى بكل البدل أو ببعضه وذلك كأن يدعى زيد دارا في يد عمرو فيقر عمرو له بها ثم يصطلحان على ماية درهم تكون بدلا عن الدار فتكون الماية فى يد زيد والدار في يد عمرو فيدعى مدع أن نصف