العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ١١٠110
الدار له غصبها منه سلطان جائر أو ظالم قاهر أو يدعى غصبها كلها وتصح دعواه عند الحاكم بالبينة العادلة فان زيدا يرجع بنصف الماية التي قبضها من عمرو الى عمرو أو يرجع اليه بالماية كلها ان استحقت الدار كلها وكذا الحكم فى المال المباع ان استحق من مشتريه بعضه أو كله فان البايع يرجع على المشترى بما استحق منه من المال المباع نصفه أو كله وكذا ان أدرك المبيع من يد مشتريه فان البايع يرجع على المشترى بما أدرك عليه من المال المباع كما مر بيانه ولا يشكل عليك حكم ذلك كله ويجوز الصلح في الأصول أو العروض أو العقار أو الأمتعة كما يجوز البيع في ذلك كله، وكذا يجوز الصلح فى المنافع التي تعتبر معنى كالاجارة في حكمها وتعتبر فيها القيم جمع قيمه بعدم عين المصالح فيه وذلك كان يدعى رجل على آخر شيئا فيعترف له به فيصالحه بسكنى داره أو ركوب دابته أو خدمة عبده أو زرع أرضه مدة معلومة فما خرج من ذلك المذكور من المنافع يكون عوضا عن الشيء المصالح فيه فهذا جايز ويخرج الصلح فيه مخرج الاجارة لأن العبرة للمعاني والاجارة تمليك المنفعة ويبطل الصلح بموت المتصالحين فيه ولا يقوم وارثهما مقامهما فى ذلك بخلاف الشفعة وساير الدعاوى في الحقوق ونحوها لأن الوارث فيها يقوم مقام مورثه غالبا وللحى منهما مطالبة صاحبه فيها وكذا يبطل الصلح بفوات المنفعة قبل استيفائها فيعود الأمر الى الدعوى من أصله وأن بطل بعد استيفاء بعضها أى بعض المنفعة كسكن الدار وركوب الدابة وخدمة العبد وزرع الأرض ونحو ذلك في بعض المدة التي يتعاقدان عليها فانه يرجع عليه بقدر ما بقى