العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١١١

-

في دعواه لأنه اجارة تبطل بأحد هذه الأشياء وقيل لا يبطل الصلح ويقوم الوارث مقام الموروث والأول الصحيح ويجوز الصلح عن دعوى المال لوجود معنى البيع فما جاز بيعه جاز صلحه سواء كان عن اقرار أو عن انكار أو عن سكوت قائم مقام الاقرار وعن دعوى المنفعة وذلك كأن يدعى في دار سكنى سنة وصية من صاحبها فجحد الوارث أو أقر وصالحه على مال أو على منفعة كما مر بيانه جاز لأن أخذ العوض عنها بالاجارة جائز وكذا الصلح لكن يجوز في المنفعة على المنفعة اذا كانتا مختلفتين جنسا كان يصالح على السكنى بخدمة العبد أو بخدمة الدابة مثلا أو على خدمة العبد بسكنى الدار وزرع الأرض أو نحو ذلك من الأجناس المختلفة في المنافع فذلك جائز بخلاف ما لو اتحدت جنسا كسكن دار على سكن دار وخدمة عبد على خدمة عبد فانه لا يجوز لاتحاد المنفعة جنسا ويجوز الصلح عن دعوى المال والمنفعة مطلقا كصلح جرى مع المستأجر عند الأجير مع انكاره الاجارة أو انكاره مقدار المدعى بها أو انكار الأجرة رأسا وكذا الورثة اذا صالحوا الموصى له على المال والمنفعة مطلقا ان اختلف جنسهما كما مر بيانه ويجوز الصلح عن دعوى الجناية فى النفس من القتل وفيما دونها من نحو شج الرأس وقطع اليد ونحوهما كانت الجناية عمدا أو خطأ أما العمد فلقوله تعالى «فمن عفى له من أخيه شيء» (الآية (أى من أعطى له بدل أخيه المقتول شيئا بطريق الصلح جاز وأما الخطأ فلان موجبه المال فالصلح كان عن المال لكنه لا تصلح الزيادة على قدر الدية أو الارش على أخذ مقادير الدية للزيادة الا اذا قضى القاضي بأخذ مقاديرها وصالح على جنس منها بزيادة