العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ١١٥- 115 -
باب في أحكام الدعوى واليمين في الاقرار
وما يشتمل عليه
والاقرار لغة اثبات الشيء باللسان أو بالقلب أو بهما ضد الانكار
دون الجحود لاختصاصه باللسان وشرعا اخبار بلسانه لا باشارة أو كتابة بحق عليه لآخر على نفسه فلو كان لنفسه كان دعوى منه لا اقرار وذلك أي الفرق بين الاقرار لنفسه والاقرار على نفسه كان يقول على لزيد أو عمرو عشرة قروش أو دنانير ولى على زيد أو عمرو عشرة قروش أو دنانير فالأول اقرار على نفسه لغيره والثانى اقرار لنفسه وهو دعوى منه لا يثبت الا بالبينة أو باقرار من غريمه له ولآخر على آخر شهادة وذلك كان يقول ان لزيد على عمرو عشرة قروش أو عشرة دنانير فهذه شهادة لا تثبت منه الا بالبينة أو باقرار من عمرو لزيد فظهر لك الفرق بين الثلاثة الأقسام من الاقرار بأن الاقرار اذا كان منه على نفسه لغيره فهو الاقرار المحض كما مر مثاله وان كان منه لنفسه على غيره فهى الدعوى واذا كان على غيره لغيره فهو الشهادة كما مر بيانه ولا يثبت الاقرار الا لمعلوم لعدم صلاحية المجهول للاستحقاق كعلى الواحد من الناس أو من الخلق كذا أو كذا أو قال على لواحد من هؤلاء مشيرا الى عدد غير معلوم أو الى غير معين أو الى معدوم غير موجود أو الى موجود غير معين ففى هذا ومثله لا يصح الاقرار وجاز اقرار الرجل بعتق عبده فى الصحة أو في المرض وان اختلف الورثة و المقر له كأن قال الورثة أعتقك موروثنا في مرضه وقال العبد لا بل