العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ١١٧117 -
أمانة وتلف ألف الأمانة أو الألف الوديعة وقال المقر له الكل غصب أو دين فالقول قول المقر له مع يمينه والمقر مدع لأنه يقر بالحق ثم يدعى أنه أمانة أو وديعة يريد بذلك الاقرار فراغ ذمته بما شغلت به من الضمان ويخرج في النظر قول وهو أن يكون القول قول المقر) بكسر القاف) لأنه مأمون على ما أقر به وهو المتصدى فيما بينه وبين الله والزامه شيئا لم يقر به ولم تقم البينة عليه تحكم بغير دليل وجاز الاقرار فيما عينه المقر وبطل فيما لم يعينه کعندى لك عشرة قروش وعشرة أو عشرون دينارا وعشرة ثبت عشرة في الأولى وعشرون في الثانية وبطلت العشرة المبهمة وكذا على ماية درهم وخمسون وألف درهم وخمسون ثبتت الماية والألف فى الأولى والثانية لأنه عين المعدود فى الماية والألف وابهم فى الخمسين ولذا بطل وهكذا في العدد المبهم الذي لم يميزه فانه لا يثبت حتى يميزه … قال بشير بن محمد ابن محبوب يحبس المقر حتى يميز المقرور به والأول هو الصحيح وكذا ان قال على درهم الى عشرة أو على عشرون درهما الى ماية أو على ألف درهم الى ألفين ثبت من ذلك ما عين وبطل ما لم يعين وان كان أقر بمجهول لم يعلم لم يجز كعد دالقوم أو الشجر أو الحجر أو عدد أهل الدنيا أو أقر بمجهول غير ممكن حصره عقلا وعادة فانه باطل فان خلطه بما صح بما لم يصح ثبت ما صح وبطل ما لم يصح كدينار ودرهم ذهبا ودائق وفلس فضة بطل الدرهم والفلس لأنهما لا يكونان من ذهب ولا من فضة ثبت أيضا ما ميز من عدد المركب وبطل ما لم يميز من ذلك كما مر بيانه ولا يجوز الاقرار بغير الموجود كالذي تلده دابته أو تثمره شجرته أو تنبته أرضه