العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٢١

- 121

1

باب فى أحكام الدعوى واليمين في الهبة والعطية

وما يشتمل على ذلك

ان ادعت امرأة على زوجها أنها وهبته أو أعطته الشيء مدارية له أو

مكروهة وأنكر زوجها دعواها فالقول قولها مع يمينها أنها أعطته لأجل المداراة له أو أعطته كارهة والزوج مدع لأنه سلطان على زوجته وقيل أن القول قول الزوج مع يمينه وهي مدعية وعليها البيان قال القطب في النيل عن أبي محمد أن القول قولها لأن الأصل هي عنده مدارية وفي الديوان أن قال لواهب وهبتك أو أعطيتك باكراه منك أو من غيرك ونفى الموهوب له الاكراه فالقول قول الموهوب له مع يمينه كما مر وكذا ان ادعت امرأة أنها أعطت زوجها مالا أو صداقا على أن لا يتسرى عليها أو لا يتزوج أو لا يطلق وأنكر هو دعواها فهى مدعية لأن الأصل عدم ما تدعيه وعلى زوجها المنكر لدعواها اليمين انه ما يعلم أنها أعطته المذكور حياء أو مكرهة وان رد اليمين عليها حلفت له يمينا بالقطع انها أعطته الشيء وانها شرطت أو أنه أكرهها كما مر 000 وقيل عليه اليمين بالقطع أنها أعطته ولم تشترط عليه ما ذكرت من الشرط وان أعطت وليها على أن يزوجها لفلان أو أعطت رجلا على أن يتزوجها أو وليها أعطى رجلا على أن يتزوج وليته أو أخته فالقول في ذلك كله قول من أنكر الشرط مع يمينه بالقطع وعلى مثبته البيان الا أن يرد المدعى عليه اليمين على المدعى فيحلف المدعى يمينا بالقطع أنه شرط عليه كذا أو كذا أو يقيم البيئة العادلة على دعواه وعن القطب في النيل