العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ١٢٢122
عن أبي محمد الكباوى أن المرأة أن ادعت أنها أعطت زوجها مداراة فالقول قولها مع يمينها والبينة على الزوج لأن الأصل معه مدارية ويؤيده الحديث الزوج سلطان على زوجته وفى نوازل نفوسه أن ما أعطت المرأة زوجها والأخت أخاها وهما تحتهما حلال لهما فيما بينهما وبين الله تعالى الا اذا علم أنه بغير طيب أنفسهما ولا يحل الرجوع لهما فيما أعطنا ولا يتم في الحكم شيء من ذلك اذا ادعت المداراة وان ادعت امرأة على زوجها أنها أعطته بمطلب منه لها وأنكر فالقول قوله مع يمينه أنه ما طلب منها أن تعطيه وهي
مدعية للطلب لأن الأصل عدم الطلب ومدعيه هو المدعى وعليه البيان.
قال محمد بن المسيح اذا طلبت منه يمينها فلها عليه اليمين انها ما أعطته بمطلب منه وانما أعطته بغير طلب منه لها وان أعطته نصف مالها فعاشا عشرين سنة ثم ماتت فادعى ورثتها أنها زادت أموالا وأنكر الزوج الزيادة فالقول قول الزوج مع يمينه بالعلم أنه ما يعلم أنها زادت أموالا من بعد العطية وان أنكروا العطية وأثبتها هو فالبينة على المثبت واليمين على من أنكر لأن الأصل عدم العطية ولقوله صلى الله عليه وسلم البينة على من ادعى واليمين على من أنكر وكذا أن ادعى ورثتها أنها رجعت عن العطية أو أنه أكرهها عليها فعليهم بيان ذلك والا فاليمين على الزوج كما مر أنفا ومن أعطى امرأته عشر نخلات من نخيله أو عشر شياه من شياهه أو نحو ذلك مما هو كذلك ثم اختلفا فادعت هي أكثر وهو يقول أقل أو ادعت هي الأعدل وهو الأهزل أو ادعت هي السمان وهو الهجان او ادعت هي معينا