العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

-

123 -

وهو خلاف ذلك فالقول قوله مع يمينه بالقطع وعليها البيئة العادلة على دعواها الا أن تقبض وتحرز ما أعطاها اياه ثم يدعى عليها خلاف ما في يدها فالقول قولها مع يمينها حينئذ لقوله صلى الله عليه وسلم ذو اليد أولى بما في يده وان لم تقبض وتحرز عطيتها فالقول قوله مع يمينه كما مر فان ماتت وادعى ورثتها مادعته فالقول قوله مع يمينه من قبل قبض العطية أو من بعد قبضها لضعف الوارث أن يقوم مقام موروثه في دعواه وان ادعت امرأة أنها أعطت رجلا مالها أو بعضه على أن يتزوجها فقال لها قبلت ولم يحرز العطية ثم لم يتزوجها فرجعت في عطيتها من قبل أن يحرز هو العطية فأجاز لها عزان بن الصقر الرجوع أما أن قال لها لما تزوجها قبلت ما 1 عطيتنيه فقالت رجعت فيما أعطيتك الساعة فلا رجعة لها بعد قبوله بعد النكاح وقيل لها الرجوع ما لم يحرز عليها دليل قوله عزان بن الصقر انه لا احراز بين الزوجين ودليل قول الثاني أنها أعطته قبل التزويج ولم يحرز فعدم الاحراز باق على حاله فلا يضر هذا ما ظهر لي من دليليهما وان اختلفا فقالت هي اعطيتك قبل التزويج، وقال هو لا بل بعد التزويج فالقول قوله مع يمينه بالقطع أنها أعطته من بعد التزويج لأنها في حال الدعوى بينهما هي زوجته ودعواها تخالف الحال الذي هي فيه وعليه البينة أنه أحرز العطية وقبضها أما ان اختلفا فى قبول العطية وعدم قبولها فقالت هي انك لم تقبل العطية وقال هو بل قبلتها فالقول أيضا قولها مع يمينها بالقطع لأن الأصل عدم قبوله حتى يصح أنه قبل ويحسن النظر أن يكون القول قول الزوج مع يمينه بالقطع أنه قبل عطيتها باقرارها له بالعطية وقولها أنك لم تقبل