العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ١٢٧127
وقلته وجنسه ونوعه وقدره وصفته فالقول قول الموهوب له مع يمينه لأنه ذر يد فى الهبة وذو اليد أولى بما في يده الا أن يبين الواهب عكس قول الموهوب له فله بيانه وان قال الواهب سمينا وقال الموهوب له لم نسم فالقول قول الموهوب له مع يمينه لأن الأصل عدم التسمية ومدعيها هو المدعى وعليه البيان وان تقاررا على التسمية واختلفا في كثرتها وقلتها كان قال الواهب سمينا كذا وكذا من العدد كيلا ووزنا ونحوهما وقال الموهوب له سمينا كذا وكذا عددا أكثر مما قال الواهب فالقول قول الواهب مع يمينه والموهوب له مدع لانه يدعى الزيادة عما تقاررا عليه والأصل عدمها فمدعيها هو المدعى وان قال الواهب وهبتك قبل هذا الوقت للعوض وقد نقصت قيمته وقال الموهوب له بل وهبتنى الساعة فالقول قول الموهوب له لأنه غارم والواهب مدع لأنه يريد شغل ذمة الموهوب له بالضمان وهي فارغة منه وان قال الموهوب له للواهب دفعت اليك العوض وأنكر الواهب الدفع فالموهوب له مدع لأنه يدعى فراغ ذمته مما شغلت به من العوض والواهب عليه اليمين أنه لم يدفع اليه عوض الهبة التي وهبها له ومن وهب له شيء لولده أو لوليه أو لعبده فهو لهم وجاز أخذه له وان اختلفا فقال الواهب وهبت لك وقال الموهوب له وهبت لولدي أو لعبدي فالموهوب له مدع وعلى الواهب اليمين أنه وهبه له لا لولده ولا لعبده وان قال الواهب أو المعطى للموهوب له أو للمعطى لم تحرز الهبة ولا العطية وقال الموهوب له أو المعطى بل أحرزت فالقول قول الموهوب له والمعطى لأنه لما تقاررا في الهبة والعطية والأصل فيهما الاحراز والقبض فمدعى عدمهما هو المدعى وعليه البيان