العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ١٢٨128
-
وعلى الموهوب أو المعطى اليمين أنهما أحرزاه وان وهب أو أعطى زيدا
أى عمرا أو خالدا فمن أحرز منهم فقد أحرز لنفسه لا لغيره الا أن يوكل بعضهم بعضا فى الاحراز وان اختلفوا وقالوا وكلنا بعضنا بعضا في الاحراز فمن أحرز منا فقد أحرز للكل، وقال الواهب أو المعطى لم توكلوا فالقول قولهم مع ايمانهم أنهم وكلوا بعضهم بعضا في الاحراز وهو مدع وعليه البيان ويحرز أب لطفله ووليه وعبده وسيد لعبده ووصى الموصى عليه وخليفة لمن استخلفه عليه ومأمور لمن أمره ووكيل لمن وكلة والقول قولهم مع ايمانهم أنهم أحرزوا الهبة أو العطية لمن وكلهم أو وصاهم أو استخلفهم أو أمرهم وعلى المنكر لدعواهم البيان وان ادعت امرأة على زوجها أو أخت على أخيها وهما فى بيتهما أنهما وهبتا أو أعطنا بمطلب منهما اكراها أو حياء فهما مدعيان لأن الأصل عدم الحياء والاكراه والطلب فمدعى ذلك. المدعى وعلية البيان ومنكره عليه اليمين بالقطع ان الهبة أو العطية ليستا بمطلب منه لهما أو بالعلم انه ما يعلم أن زوجته أو أخته أعطته أو وهبته حياء أو أكراها ومن أن في النيل عَن أَبي محمد الكباوى فى أن القول قولهما مع ايمانهما لأن الأصل هما معه مداريتان
مادامتا تحتهما وفى بيتهما والله سبحانه وتعالى أعلم وبه التوفيق.