العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

1

باب في أحكام الدعوى واليمين في المنحة والشروى

وما يشتمل عليهما 00 والمنحة تمليك بغير عوض

قال أبو الحوارى من منح أرضه أحدا ليزرعها برا فزرعها سكرا أي منحه ليزرعها شعيرا فزرعها قطنا أو عظلما أو باذنجانا أو اترنجا ونحو ذلك مما له وقت معلوم فهو الى وقته ما خلا الموز والقت فألقت له سنة من بعد الجزة الأولى والموز من بعد أكل أمهاته وأولاده - قال أبو الحوارى وكذا من منح أرضا لزراعة ولم يسم بها وقتا فللمنتج أن يزرعها ما شاء من الزراعة حتى ينتزعها المانح من الممتنح من بعد انقضاء زرعه وان هلك المانح من بعد أن زرعها الممتنح فليس لورثة المانح نزعها من الممتنح حتى تنقضى الزراعة لأن الممتنح قد دخل بسبب وليس هو مثل الغاصب حتى تنزع منه بزرعها واذا دحى الممتنح الأرض أو هاسها أو سواها أو قلع ما فيها من الشجر والجذور ونحو ذلك فقد ثبتت له فيها المنحة لأن ذلك كالاحراز وليس للمانح ولا لوكيله وخليفته وورثته اخراج الممتنح من الأرض حتى يزرع ويحصد زرعه منها الا أن يكون للمنحة حد ووقت ينتهيان اليه فهى الى الحد أو الوقت وان اختلفا وقال المانح للممتنح هى الى وقت كذا أو حد كذا أو مكان كذا وقال الممتنح بل هي الى حد كذا ووقته ومكانه وزرعه فالقول قول الممتنح مع يمينه لأن الأصل في المنحة عدم الحد والوقت وتعيين الزرع فمدعى ذلك هو المدعي