العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ١٣٨138
-
فاليمين تكون كذلك واختلفوا فى الأمين الذي يأتمن غيره على أمانة غيره الذي هو أمين فيها بغير اذن ربها فتضيع الأمانة عند الأمين الثاني فالذي عليه الاعتماد معنا أنه اذا ائتمن على أمانته تلك أمينا غير ثقة أنه مصدق في ذلك مع يمينه اذا اراد منه صاحب الأمانة اليمين حلف له يمينا بالله تعالى لقد جعل أمانته حيث يأمن على مثلها وما له وما خانه فيها ولا يعلم أن الذي ائتمنه عليها خائن في ذلك الا أن تصح خيانة الأمين فهذا اذا كان الأمين يعقل التأمين بين الأمين والخائن أما اذا ادعى أنه خانه شيئا من حاله الذى فى يده أو سرق عليه بشيء ولم يره حين أخذه ولا يعرف قدر ما خانه فيه فان اليمين فى هذا على المدعى عليه يحلف يمينا بالله ما عنده ولا قبله ولا عليه لهذا من قبل هذه الدعوى التى ادعاها عليه وكذا ان ادعى رجل على رجل أن عنده له كذا وكذا من الحق وأنكر المدعى عليه دعواه فطلب المدعى يمينه منه فان الحاكم يحلفه يمينا بالله تعالى ما عنده له كذا أو كذا من الحق الذي ادعاه عليه وعن الشيخ موسى بن على الأزكوى أن القول قول من الشيء في يده ومدعى العطية أو الهبة هو المدعى وعليه قال أبو الحوارى عن أبي معاوية عزان بن الصقر النزوى أن عليه لكل واحد منهما ألف درهم وذلك في الرجلين اذا ادعيا على رجل الف درهم فقال الرجل أنا أعلم أنه على لأحدكما ألف درهم ولا أدرى هي لمن منكما فعليه لكل واحد منهما ألف درهم وان ادعت امرأة على زوجها ألف درهم. والدرهم ستة دوانيق وبينت على ذلك وأقر الزوج أنه عليه لها
البيان
• ·
ألف درهم عدنية وبين على ذلك فبينة المرأة أولى لأنها هي المدعية