العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٤

لا بينة على المستودع فظهر من قولهم مدع أى فى الصورة فقط ومن قولهم منكر أي في للصورة فقط وقولنا مدع صورة أى يدعى ثبوت الوديعة مع المستودع فظهر أن انكاره دفع الوديعة دعوى ثبوتها مع المستودع ولا تصح الدعوى الا بذكر شيء من المدعى فيه كدين أو عين علم جنسه اي جنس ذلك الدين، أو كالدراهم والدنانير والحنطة ونحو ذلك وقدره مثل كذا وكذا درهما أو دينارا أو كراء لأن الزام الخصم بالمجهول عنه قيام البرهان متعذر، وكذا القضاء والشهادة غير ممكن بالمجهول كما سيأتي

بيانه وان ادعى المدعى دينا في الذمة ذكر أنه يطالب المدعى عليه بـ لأن فائدة الدعوى اخبار القاضي المدعى عليه على وفاة الحق المدعى وليس للقاضي ذلك الا بطلب من المدعى وامتناع من المدعى عليه وان كان المدعى فيه منقولا ذكر المدعى أن العين في يد المدعى عليه بغير حق دفعا للاحتمال كان يكون مرهونا أو بالثمن مثبوتا أو محبوسا بالثمن في يده وأن المدعى يطالبه بها ولابد من احضارها ان أمكن ليشار اليها عند الدعوى أو الشهادة أو الحلف لأن الاعلام بأقصى ما يمكن شرط وذلك بالاشارة في المنقولات لأن النقل ممكن والاشارة أبلغ فى التعريف حتى قالوا في المنقولات التي يتعذر نقلها كالرحى والأصول ونحوهما مما لا يمكن حضوره عند الحاكم حضر الحاكم عند المذكور أو يبعث أمينا عند المدعى فيه فيصفه للحاكم أنه كذا وكذا، وان كان هالكا أو تعذر حضوره وصفه المدعى وذكر قيمته حتى تسمع دعواه فيه فيصير المدعى معلوما بذكره ووصفه وقيمته وهكذا يكون