العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٥

الحكم فيما ذكرنا عند الدعوى من المدعى على المدعى عليه واعلم اني الدعاوى في الأصل تخرج على معنيين أحدهما ما هو مسموع وينصب. الحاكم فيها الخصومة بين المدعى والمدعى عليه وذلك في كل ما كان في. حكم الظاهر للمدعى عليه ويمكن أن يكون في باطن الأمر للمدعى وهذا شيء يطول شرحه لسعة ميدانه وذلك كان يدعى رجل نخلة أو شجرة أو دارا أو عبدا أو دابة أو شيئا من الاصول أو العروض في يد رجل آخر أنه له وينكر من في يده الشيء دعوى المدعى فهذا ومثله من الدعاوى مما يمكن أن يكون في الأصل للمدعى قد انتقل اليه من مالكه كبيع أو ميراث أو شراء أو هبة أو مقايضة أو شفعة أو نحو ذلك من الوجوه التي تكون بين للناس وتنتقل الأملاك بها من هذا الى هذا وكذا ان ادعى على رجل آخر حقا معلوما من قبل بيع أو رهن أو دين أو سلف أو نحو ذلك. فيعترف له به الا أنه يدعى أنه دفعه اليه أو أبراه منه أو أذن له أن يدفعه الى رجل آخر وينكر من له الشيء دفعه اليه وأذنه فيه وبراءته منه ولا بينة لمن يدعى ذلك فهذا ومثله ممكن أن يكون في باطن الأمر للمدعى قد انتقل. اليه بصدق دعواه فيه التي يدعيها على مالك الشيء وكذا ان ادعى على رجل هالك حقا معلوما من قبل معاملة بينهما ولا بينة له على دعواه عليه وينكره وارثه فهذا ممكن أن يكون للمدعى قد انتقل اليه بوجه من وجوه المعاملة التي تنتقل بها الأملاك والحقوق من هذا الى هذا، ثانيهما ما هو موضوع غير مقبول ولا مسموع ولا ينصب الحاكم فيه خصومة بين المدعى. والمدعى عليه وهو كل ما ليس للمدعى أن يدعيه ويخرج هذا النوع على