العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ١٤٠140
-
-
حياته فالقول قولها مع يمينها والورثة مدعون أنها غير حامل منه وان كان لم يتسرها في حياته فهي مدعية وعليها البيان واذا ادعى خليفة اليتيم أو المجنون أو الغائب على أحد حقا معلوما لهم عليه وأقر به المدعى عليه لكن قال للخليفة انك استوفيته منى أو أمرت به لفلان فأعطيته اياه أو جعلته لى وأنكر الخليفة ذلك ولم يبين المدعى عليه على دعواه فان الخليفة يحلف له يمينا بالقطع انى لم أستوف منك الحق الذي عليك لليتيم أو المجنون أو الغائب وما أمرت به لفلان وان رد اليمين على المدعى عليه حلف له يمينا بالقطع أنه استوفاه منه أو أمر به لفلان أو أعطاه اياه ثم يضمن الخليفة الحق لهؤلاء المذكورين أما قوله جعلته لى أو أعطيتني اياه أو تصدقت به علي فلا تسمع دعواه في ذلك لأن فعل الخليفة لا يتم فهو باطل ولا يمين على الخليفة في ذلك على أكثر القول وعندى أن الخليفة عليه اليمين في هذا لئلا يتعطل حق اليتيم أو يضيع ومن باع مالا لآخر وأشهد أنه قد استوفى الثمن من مشتريه فعن أبى الحوارى أن اليمين على المشترى يحلف له يمينا بالقطع أنه أوفاه ثمن هذا المبيع وما عليه له من ثمنه شيء فان لم تكن مع المشترى بينة بالوفاء فعلى البائع اليمين بالله تعالى أنه باعه هذا المال ولم يستوف منه ثمنه ومن أقر لآخر بماية درهم ادعاها عليه لكن قال المقر انك قبضت منها خمسين درهما فان أقر من له الماية أنه قبض خمسين درهما لكن من حق له آخر فهو المدعى انها من حق له آخر فان أقام البينة على ذلك فقد ثبتت الماية كما أقر له بها … فال أبو الحسن: من أقر بمال لرجل ادعاه عليه ثم طلب يمينه منه فلا يمين له