العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

180 -

قول المرسل اليه مع يمينه أنه لم يدفعها اليه .. قال الربيع وأبو عبيدة من استودع أحدا وديعة فلا ضمان عليه فيها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من استودع رجلا وديعة فلا ضمان عليه فيها وما كان أصله أمانة فلا ضمان فيه على الأمين الا أن يقصر فى حفظها أو يخون شيئا منها وما كان اصله ضمانا فهو فيه ضامن حتى تصح براءته وفراغ ذمته منه. قال موسى بن على من قال لآخر اشتر لى بما عليك لى عبدا أو متاعا وقال المأمور اشتريت لكن تلف من يدى، فالقول قوله مع يمينه لأنه أمينه فيه وليس على أمين ضمان وقيل أن المشترى مدع لتلف ما اشتراه له والصحيح أن القول قول الآمر مع يمينه بالعلم انى ما علمت أنك اشتريت لي كذا وكذا وتلف من يدك وان رد الآمر اليمين على المأمور حلف له يمينا بالقطع أني اشتريت لك ما أمرتني أن أشتريه لك بما على لك وقد تلف من بعد شرائي له وكذا من غصب شيئا أو سرقة فالقول قوله فيه مع يمينه أنه كذا وكذا أو أنه تلف من يدى وكذلك القول في قيمته قول غاصبه أو سارقه يوم غصبه أو يوم سرقه أو يوم خلاصه وان رد اليمين غاصبه أو سارقه على ربه حلف له يمينا بالقطع أن قيمة ما غصبته أو سرقته على فيما عندى كذا وكذا من الدراهم أو من الدنانير وان ادعى عليه انك عندك بدلة أو مثله وأنكر الغاصب أو السارق المثلية فالقول قول الغاصب أو السارق مع يمينه بالقطع أنه ما عنده مثله وعلى مدعى المثلية البيان وعن الامام عبد الملك ابن حميد فيمن مات وترك فى بيته أشياء عرف الناس أنها لهم وبينوا عليها أنها لهم فلا تقبل بيناتهم فيها حتى تقول البينة أنها لهم وأنها عنده بسبيل الأمانة أو الوديعة أو العارية أو الوكالة فاذا شهدت بذلك قبلت وقول انها