العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

147

-

-

باب في أحكام الدعوى واليمين في ضروب من البيع وفى طناء النخل والشجر ونحوهما

وفيمن القول قوله مع يمينه في ذلك

واذا اختلف البائع والمشترى في المبيع جنسا ونوعا وقلة وكثرة فالقول قول من في يده الشيء مع يمينه وعلى مدعى خلاف قوله البيان وان قال المشترى للشيء اشتريته جزافا وقال بايعه بعتكه بالوزن فالقول قول البايع مع يمينه لأن الأصل البيع في المبيع بالوزن أو بالكيل فان تقاررا في بيعه بالوزن أو بالكيل واختلفا في قلته وكثرته فمدعى الزيادة هو المدعى لأن الأصل عدمها وقيل القول قول البايع فى قلة القيمة وكثرتها والمشترى مدع الا أن يكون المبيع فى يده فالقول قوله فيه مطلقا كما مر بيانه ولا يجوز طناء النخل والزرع قبل در اكهما الا لقطع ثمرة النذل وقطع الزرع لقوله صلى الله عليه وسلم لا يصح طناء الحبة حتى تشتد ولا العنبة حتى تسود ونهى عن طناء النخل حتى تحمر أو تصفر وتصح المتاممة في الطناء اذا طنيت نخلة أو شجرة أو زرعا من قبل دراكه ثم ادرك فاذا تتأمموا فيه تم واذا نقضوه انتقض وان سكتوا عنه وتصرف فيه المطني بوجه من وجوه التصرف كبيع وهبة أو عطية أو شراء ولو في رؤوسه لثبوت التصرف ولو لم يتصرف فيه فلهما نقضه كما مر وان مات أحدهما ثبت لعدم الغير فيه منهما فكأنه رضى به وعن العالم ابراهيم بن سعيد في طناء النخل والشجر وما خرج من الأرض من الثمار مما يكون خروجه بطنا واحدا أو بطونا مختلفة أما الذي تكون ثمرته بطنا واحدا فهو مثل السفرجل