العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

148

-

والامباء والرمان والخوخ والتفاح والعنب والاترنج والنارنج ونحو ذلك فهذا اذا وقع طناؤه بعدما أدرك شيء منه جاز وثبت المطنى جميع ما حملته تلك الشجرة ما أدراك منه عند وقوع الطناء وما لم يدرك وأما الذي تكون ثمرته بطونا مختلفة فهو مثل الليمون وفحال النخل وما أشبه ذلك فلا يثبت لمن استطناه الا البطن الأول وان اختلف صاحب المال والمطني فقال صاحب المال أطنيتك غير مدرك وقال من استطنى بل أطنيتينه مدركا فالقول قول من استطنى المال مع يمينه اذا وقعت الدعوى والنخل والشجر مدرك وعليه اليمين وانما صار صاحب المال مدعيا لأنه ادعى ما يبطل البيع واذا قال صاحب المال أطنيتك ما أدرك من هذا النخيل أو من هذا الشجر دون ما لم يدرك فالظاهر أن القول قوله مع يمينه الا اذا تبين خلاف دعواه من قبل الثمن وذلك ان طناه شجرة انها بعشرين قرشا مثلا والحال أن المدرك منها لايساوى قرشا أو قرشين فيحسن أن يكون مدعيا أو يرد البيع في ذلك وكذلك اذا كان بستان يجمع نخلا كثيرا والمدرك منه النصف أو أقل وكان الثمن في النظير على قيمة جميع تلك النخل فيدعى صاحبها أنه لم يطنه منها الا ما أدرك فقط فهى مثل الأولى من كونه هنا يصير مدعيا أو يقال ببطلان الطناء وان ادعى صاحب المال أنه أطنا تلك الثمرة ليقطعها في الحال فهذا يرجع الى عادة أهل البلد فما كان يطنى للبسر مثل المسلى فالقول فيه قول صاحب المال مع يمينه اذا اراد المستطنى ترك الثمرة الى أن تكون تمرا لأن العادة جارية في المسلى أن يطنى للطبخ في وقته لا للتمر ولا يصح لمن استطني تركة للتمر الا باذن رب المال أو لدلالة تكون بينهما في ذلك وأما