العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

-

بعد

أكله أو من بعد تلفه لأنه قبله ورضى به فلزمه ومن الزم نفسه شيئا الزمناه اياه وكل زرع أو وقت أو قصيل أو نحو ذلك مما يطنى المجز فلا يثبت فيه شرط الترك الى الدراك وسواء في ذلك الشعير وسائر أنواع الزرع فانه ان شرط في بيعها الترك الى الدراك بطل البيع أو تركه المشترى باختياره ولم ينكر عليه ربه فلا بأس في ذلك أما جزه فيكون وسطا بين الضررين فليس لصاحب الأرض أن يضار المشترى بطلب جزه للزرع قيل أو يكلفه أن يجزه دفعة فيضر به ولا للمشترى أن يتركه شاغلا للأرض أكثر من العادة التي تجرى في البلد فى جزاز زرعهم فيضر صاحب الأرض ان لم تطب نفسه بذلك والذى يترجح عندنا فى هذا أن يكون ذلك على عادة أهل البلد في ابتداء القصيل متى صلح لاطعام الدواب وفى تدريج قطعه وقتا مؤقتا من دون ضرر ولا اضرار وكذا من باع شجرا لقطعه فتمادى مشتريه عن قطعه حتى أثمر وأدرك ثمره فيخرج فى الثمرة ثلاثة أقوال قول أنه لبايعه وقول المشتريه وقول للفقراء والراجح منها اذا ترك المشتري الثمرة برضى من البايع صح والثمرة المشترى وان تركها عنادا وتمادى عن قطعها لم تصح والثمرة للبائع لأن المشترى يكون في هذا مثل الغاصب أما بيع الشجر للقطع فهو ليس من بيع الربويات وتدخله الجهالة من حيث ضياع خشبه من باطنه أما اذا اختلفا في وقت بيعه فالظاهر فيه أن القول قول البائع مع يمينه والمشترى مدع حتى يبين على دعواه، أما اذا اختلفا في قطعه أو في تركه ولم تكن هنالك بينة فانهما يتحالفان ويرد البيع وقيل القول قول المشترى لأن الأصل بيع هذه الأشياء للبقاء ويخرج فيها أن القول قول البائع مع