العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ١٥٢-
152
باب في أحكام الدعوى واليمين فى المسافات والحريم
وما أشبه ذلك وفيمن القول قوله مع يمينه في ذلك
واذا كان لرجل فضل ماء من الأول من قطعة مخصوصة أو قطع مخصوصات فليس للثاني الا ما فضل من تلك القطعة أو القطع ولا عبرة هناك بذكر الآثار وان كان بينهما آثار معلومة واختلفا في وقت حضور الثاني من قبل غيم يستر الظل أو النجوم فالأصل هنا عدم حضور الثاني ومن ادعى حضوره فهو المدعى وعليه البيان فان بين قبل بيانه وحكم له به والا فليحلف منكر دعواه يمينا بالقطع على الصفة التي ادعاها عليه خصمه وان رد اليمين عليه حلف كذلك واليمين هنا بالقطع في كلا الجانبين وان قال من كان الفلج فى ماله الذى وافقه الخصم على شربه من ذلك الماء أن ماله الفلاني شرب منه فأنكر من له الفضلة ولا بيان لأحدهما فالقول قول من الماء في يده مع يمينه أن عليه شرب غير تلك القطعة وقيل كلاهما مدع وعليهما البيان، فان عدما البينة تحالفا وقسم بينهما بنظر العدول. وان اختلفا فى مقدار الشرب قلة وكثرة ففى الآثر أنه يكون وسطا بقدر ما يغطى قدم الواقف في الأرض المستوية، وقيل اذا اختلف من عليه الشرب ومن له الشرب فالقول فيه قول من عليه الشرب مع يمينه اذا قال أن الشرب لهذا المال أو لهذا المال. وعلى مدعى الزيادة والكثرة وبعد المسافة البيان على دعواه، فان بين حكم له به وان لم يبين حلف له خصمه يمينا بالقطع لأن من عليه الشرب يؤخذ بما أقر به من الشرب لغريمه ومن له الشرب مدع بما زاد