العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

-

153 -

من الاقرار وعليه البيان والايمان بينهما حسبما يختلفان فيه من دعواهما

على بعضهما بعضا بدء شرب الماء وفى الفضل والزيادة والنقص ونحو ذلك.

وقول انه يرجع بحكم الشرب والفضلة ونحوهما الى سنة أهل الفلج الذي منه الشراب وعادتهم فيه ان وجدت له سنة وعادة، والا رجع حكم ذلك الى سنة أهل البلد وعادتهم فى معاملتهم في أموالهم من الشرب والفضلة ونحوهما، وان تعذر ذلك رجع به الى ما في الآثر عن أولى العلم والنظر أن حد الشرب ما يغطى القدم من الرجل أو يغطى الكعبين وهما الجوزتان أو ما يغطى جذر النخل وهو مروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حكم به فى شراج الحرة بالمدينة المنورة بين الزبير بن العوام وغريمه، وفيهما نزل قوله تعالى «فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما» •

أما دعوى الفضلة أنها كذا وكذا فالقول فيها قول صاحب الشرب مع يمينه أنها كذا وكذا وعلى مدعى الزيادة فى الفضلة البيان، فان بين من له الفضلة على دعواه قبل بيانه والا حلف له صاحب الشرب أن فضلتك كذا وكذا من وقت كذا وكذا وكذا على القول في رد الشرب والفضلة في الوقت والمكان قول رب الشرب مع يمينه أنه يرد ماءه من هذه الاجالة في هذا الوقت

الحاضر ومنكره عليه البيان

وقيل أن رب الشرب مدع حضور وقت شربه أنه الآن أو غدا وعليه

البيان، لأن الأصل عدم حضوره ومنكره عليه اليمين بالقطع أنه غير حاضر