العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

-

154

-

وان وقت حضوره كذا وكذا، وأما وكيل الفلج فليس له أن يزيد بادة في الفلج عن معتاده الا بتعارف من أربابه وله كفته ان لم تكف بادنة لخدمته هكذا في الأثر، فان ادعى الوكيل أن ذلك سنة الفلج اذا احتاج الى زيادة

خدمته زادوه بادة فوق بادته الأولى وأنكروا دعواه فمدعيها هو المدعى

•

وعليه البيان، فان بين على دعواه زيادة الخيورة زادوها والا فلا يمين على أرباب الفلج ولا عليه هو يمين لهم. أما ان اختلفوا في تصريح الفلج من بادة قعده فقال بعضهم الى هنا وقال الآخرون أن تصريج الفلج كله منها فالقول قول من قال الى بعضه ومدعى الكل عليه البيان، لانه يدعى الزيادة ومدعى الزيادة هو المدعى فان عدموا البيان هنا فلا يمين على الكل لأنه موجود في الأثر أن تصريح الفلج من قعده حيث يجمع الكل أن لم تكن فيه سنة مدركة أما تصريجه كله منها حيث لا يجمع الكل بلا سنة مدركة ولا بينة ملتزمة فلا يصح. وأما تقسيم تصريح السواقى من قعده على الحصص فذلك نظر من بعض أهل العلم وقد أمر به الشيخ المالكي وحكم به في فلج دارس من نزوى وقد ظهر صلاحه وان أخطأ وكيل الفلج فى التصريح حيث لا وجه له فيه من قعادته فهو ضامن، ويرجع الوكيل بالضمان على أهل الأموال لأنه أخرج ذلك لهم على اللزوم. أما اذا نظر الوكيل أن يقعد الفلج أثرا اثرا أو أثرين أثرين طلبا للأوفر من القيمة للفلج فان كان ذلك مما يدخل الضرر على أهل الأموال أو تحصل بذلك مفاسد وفتن بين أرباب الفلج فالمنع أولى ولو كان هو في الأصل أوفر وأصلح للفلج وقد تنازع أهل سمايد علاية وسفالة في تصريح أفلاجهم وفي قطع الصفا من الوادى الكبير وفي تحويل الأفلاج